منذ سنوات، يُظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رغبة جامحة في أن يُضاف اسمه إلى قائمة الفائزين بجائزة نوبل للسلام، ورغم محاولاته المتكررة لتسويق “صفقات” سياسية على أنها إنجازات تاريخية، فإن الجائزة ظلت بعيدة المنال.
لكن، ثمة سؤال يفرض نفسه: لماذا لا يكون حل القضية الفلسطينية هو الطريق المضمون لترامب نحو نوبل؟ القضية التي عجزت عنها الإدارات الأمريكية المتعاقبة، والتي ظلت جرحاً مفتوحاً في ضمير العالم لأكثر من سبعين عاماً، يمكن أن تتحول إلى “الجائزة الكبرى” إذا ما قُدمت بصدق تسوية عادلة وشاملة، تفضي إلى حل الدولتين.
الفرصة لا تقتصر على الإنجاز السياسي وحده، بل تمتد إلى آلية الترشيح ذاتها، فهناك جهات دولية لها صلاحية تقديم الترشيحات للجائزة، مثل البرلمانات الوطنية، وقيادات منظمة التعاون الإسلامي، ومنظمة الوحدة الإفريقية، والاتحاد الأوروبي، والمحاكم الدولية.
إذا أبدت هذه الجهات او بعضها التزامها بتقديم اسم ترامب كمرشح مستحق للجائزة ، فلن يكون الأمر مجرد دعاية وحافز، بل تحولاً حقيقياً في مسار العدالة والسلام العالمي.
إن بناء تسوية عادلة للقضية الفلسطينية، هو بالفعل أكبر إنجاز سياسي في القرن الحادي والعشرين، وأكثر الملفات تعقيداً التي نجح زعيم في حسمها، وحينها لن تكون جائزة نوبل مجرد حلم لترامب، بل تكريساً لتاريخ جديد في المنطقة والعالم.
قد يقال إن الأمر ضرب من الخيال كون نفوذ إسرائيل على أمريكا أعظم من طموحات شخصية، لكن نوبل مضمونة في هذه الحالة وهي ما تبقى لترامب من طموح سياسي وشخصي.!
حسين بن سوده | الموقع الشخصي
